عبد الله الأنصاري الهروي

96

منازل السائرين ( شرح القاساني )

و « التعيّنات » هي الرسوم والحدود الخلقيّة الحاجبة بين الربّ والمربوب ؛ وكلّ ما سوى الحقّ علّة تفرّق عقول المحجوبين ، وتعمي أبصار القلوب . - [ م ] وبثّ فيهم ذخائره . [ ش ] أي نشر وأظهر فيهم ما أدّخره لهم في غيوب أعيانهم من المعارف والحقائق ، فإنّها كنوز مدّخرة لهم « 1 » في ذواتهم قبل وجوداتهم « 2 » . كما قال عيسى عليه السّلام « أ » : « لا تقولوا : « العلم في السماء ، من يصعد يأتي به ، ولا في تخوم الأرض ، من ينزل يأتي به ، ولا من وراء البحر ، من يعبر يأتي به » بل العلم مجعول في قلوبكم ، تأدّبوا بين يدي اللّه بآداب الروحانيّين ، يظهر عليكم » . - [ م ] وأودعهم سرائره . [ ش ] أي لمّا كشف « 3 » لهم عن أسراره المدّخرة فيهم ، ائتمنهم عليها وجعلها ودائعه عندهم ، فهم امناء اللّه في خلقه ، لا يحلّ لهم كشفها لغير أهلها « 4 » .

--> ( 1 ) ج : - لهم . وفي ب وه أيضا مستدرك بعد الكتابة . ( 2 ) د : قبل وجود ذواتهم . ( 3 ) ج : كما كشف . في ه وب أيضا كتب كذلك ثم استدرك بعد الكتابة بما في المتن . ( 4 ) ج : + حتى عرجوا كما نزلوا . وفي ه وب كتب كذلك ثم شطب عليه وصار كما في المتن . والجملة في ع مكتوبة في الهامش وعليها علامة : ( صح ) . والجملة في النسخ الأخرى جاء في شرح قوله : « وردهم في تفرق العلل . . . » . ( أ ) لم أعثر على الرواية في المصادر ، وأورده الشارح في تأويلاته ( 1 / 515 ، أواخر سورة التوبة ) منسوبا إلى بعض أنبياء بني إسرائيل بلا إشارة إلى عيسى عليه السّلام وفيه : « . . . تأدّبوا بين يديّ بآداب الروحانيّين وتخلّقوا بأخلاق الصدّيقين ، أظهر العلم من قلوبكم حتّى يغمركم ويغطّيكم » . وبهذا اللفظ مع فرق يسير ورد في قوت القلوب : 1 / 138 ، الفصل الحادي والثلاثون ، ذكر العلم وتفصيله . وإحياء علوم الدين : 1 / 105 ، كتاب العلم ، الباب السادس ، آفات العلم . وفيض القدير ( 4 / 510 ) .